العلامة المجلسي

68

بحار الأنوار

مجالس المفيد : عبد الله بن جعفر مثله ( 1 ) . 13 - فقه الرضا ( ع ) : نروي أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله رأى بعض أصحابه منصرفا من بعث كان بعثه ، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره ، وسلاحه عليه ، يريد منزله ، فقال صلى الله عليه وآله : انصرفت من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ، فقيل له : أو جهاد فوق الجهاد بالسيف ؟ قال : نعم ، جهاد المرء نفسه . ونروي في قول الله تبارك وتعالى : اعتبروا يا أولي الابصار قبل أن يعتبر بكم وأروي أن الهم في الدين يذهب بذنوب المؤمن ، ونروي أن الهموم ساعات الكفارات وسألني رجل عما يجمع خير الدنيا والآخرة ، فقلت : خالف نفسك . 14 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : من رعى قلبه عن الغفلة ، ونفسه عن الشهوة وعقله عن الجهل ، فقد دخل في ديوان المتنبهين ثم من رعى عمله عن الهوى ، ودينه عن البدعة ، وماله عن الحرام ، فهو من جملة الصالحين . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وهو علم الأنفس ، فيجب أن يكون نفس المؤمن على كل حال في شكر أو عذر ، على معنى إن قبل ففضل ، وإن رد فعدل ، ويطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق ، ويطالع السكون عن المعاصي بالعصمة ، وقوام ذلك كله بالافتقار إلى الله ، والاضطرار إليه والخشوع والخضوع ، ومفتاحها الإنابة إلى الله ، مع قصر الأمل بدوام ذكر الموت وعيان الموقف بين يدي الجبار ، لان في ذلك راحة من الحبس ، ونجاة من العدو وسلامة النفس ، والاخلاص في الطاعة بالتوفيق وأصل ذلك أن يرد العمر إلى يوم واحد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الدنيا ساعة فاجعلها طاعة ، وباب ذلك كله ملازمة الخلوة بمداومة الفكرة ، وسبب الخلوة القناعة ، وترك الفضول من المعاش ، وسبب الفكرة الفراغ ، وعماد الفراغ الزهد ، وتمام الزهد التقوى ، وباب التقوى الخشية ودليل الخشية التعظيم لله ، والتمسك بتخليص طاعته وأوامره ، والخوف والحذر والوقوف عن محارمه ، ودليلها العلم قال الله عز وجل : " إنما يخشى الله من

--> ( 1 ) أمالي المفيد ص 102 .